كلمة سعادة الأستاذ/ تركي المطوع
الحمد لله حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
ها نحن اليوم في جمعية المكفوفين الخيرية “رؤية” نقف على محطة مضيئة، نحتفي فيها بمرور اثني عشر عامًا من العطاء المتواصل، ومنح الأمل، وبناء الفرص. اثنا عشر عامًا لم تكن مجرد أرقام، بل قصص نجاح، وأثر يتجدد، وبرامج تلامس حياة المستفيدين وتمنحهم الاستقلالية والكرامة.
وهذا – أولًا وآخرًا – توفيق من الله وفضله ومنّته، ثم بجهود رجال ونساء آمنوا بالرسالة وأخلصوا لها.
وحين يطّلع القارئ على سطور هذا التقرير، سيجد أمام عينيه مسيرة حافلة بالإنجاز، وأثرًا ملموسًا بلغت معه نسبة رضا المستفيدين 100%، بل وتجاوزتها تطلعاتهم بمطالباتهم المستمرة لمزيد من البرامج الإبداعية المتخصصة التي تصنع الفرق.
فكيف تحقق هذا الإنجاز؟
لأننا آمنّا أن العمل المؤسسي المنظم هو السبيل الوحيد للاستدامة والأثر. عملنا ليس فرديًا ولا عشوائيًا، بل هو ثمرة روح واحدة تسري في الجميع؛ من أعضاء مجلس الإدارة، إلى الفريق التنفيذي، وصولًا إلى جيش المتطوعين الكرام.
نطلق من استراتيجية واضحة المعالم، ترتكز على خطط تشغيلية دقيقة، مزوّدة بمؤشرات قياس أداء، وأدلة عمل مرنة تصل لكل يد وعقل.
ونضع الإنسان – موظفًا ومستفيدًا ومتطوعًا – في قلب اهتمامنا، لأننا نؤمن أن الاستثمار في العنصر البشري هو أقصر طريق للتميز والريادة.
ونبني شراكاتنا على الشفافية والثقة، ونتعلم من كل تجربة، ونراجع أداءنا باستمرار لنرتقي به خطوة بعد خطوة. هكذا نبني، وهكذا نعطي، وهكذا نمضي بذكاء وإصرار نحو مستقبل أكثر إشراقًا لمستفيدينا.
سائلين الله أن يديم علينا فضله، وأن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يعيننا على مواصلة رسالتنا بعطاء لا ينضب.
والله الموفق إلى سواء السبيل.